الآغا بن عودة المزاري

266

طلوع سعد السعود

فكانت مدتهم في هذه كمج * جرى بذا القلم قدما في الطّرس هم يخربون بيوتهم بأيديهم * فاعتبروا يا أولي الأبصار والنفس بنوا النضير في المشر سبقوهم بذا * فكيف بالروم بفعل اليهود تس نصارى وهران تركوها عامرة * فالحمد للّه آمنا من الهجس بأبي عثمان وعثمان قد رجعا * إلينا ما يسلّي عن أرض أندلس رماهم اللّه بالملك أميرنا * رمية سهم أتتهم على غير قس أقام أحوالا للأعدا منوّعة * بالمكر والكيد والأنفاض والدسس إلى أن قال : في خامس الفرد ضحى يوم اثنينه * كان الدخول بعون الملك القدّس سنة ستّ ثم الحمد لخالقنا * وصل أيضا على المنقى من الرجس وقال في بقائهم بها في الأولى كما مرّ : ففتحت عنوة في تسع عاشرة * من بعد سكنى ؟ ؟ ؟ والدين في وكس ولما اصطلح الأمير محمد بن عثمان مع نصارى وهران ، على رفع القتال ( ص 202 ) / عنهم يخرجون منها في أمان ، صاروا يخربون بنيانها بالألغام . نكاية منهم للمسلمين بالاحتكام ، كفعل بني النضير أحد فرق اليهود الذين بإزاء المدينة المنورة ، لما عزموا على الجلاء بالمشتهرة لما حاصرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تسليما ، وشرفه وكرمه تشريفا وتكريما . ثم أن وهران لما منّ اللّه تعالى بمنه وفضله على المسلمين بفتحها من الإسبانيين بالبيان ، على يد الأمير المؤيد بنصر اللّه السيد محمد بن عثمان ، باي الأيالة الغربية وتلمسان ، طار خبرها للمشارق والمغارب وحصل السرور للمسلمين الأباعد والأقارب ، واستبشروا بالفوز والربح والنجح والحبور ، « وقالوا الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن إنّ ربنا لغفور شكور » . من اخترع البارود ؟ قال شيخنا الزياني في دليل الحيران واختلف في أول من عمل البارود على ثلاثة أقوال . فقيل اخترع ببر الصين في الزمان القديم ونقله المسلمون عنهم